جزء من سيرة ذاتيــــــة
الاسم : رجب فرحات سليمان الشلطامي
من مواليد مدينة بنغازي شارع محمد موسى سنة 1938 .
المؤهل : ثقافة عام ، لم أسع للحصول على أي مؤهل دراسي باستثناء الشهادة الابتدائية وكانت بالصدفة لأن أحد الأصدقاء طلب مني ذلك فخجلت منه وحققت له رغبته .

بدأت محاولات كتابة القصة القصيرة منذ أواخر الخمسينات واشتركت في أول محاولة للنشر في جريدة الرقيب عام ( 62 / 63 ) على ما أذكر فزت بجائزة مسابقة القصة القصيرة باسم ( غلطة أم ) كانت بشكل تقليدي سردي عن أم دفعت بابنتها لممارسة الدعارة من أجل المال ... 
كتبت بعض الأعمدة القصيرة عن بعض الظواهر الاجتماعية ، ثم انقطعت عن الكتابة في جريدة الرقيب بعد محاولة " قولبتي " في اتجاه لا أرغب السير فيه 
عدت للكتابة في جريدة الحقيقة بالعدد الأسبوعي حيث نشرت مجموعة من القصص القصيرة حتى عام ( 71 / 72 ) وحرصاً على سلامة أسرتي اخترت التوقف طواعية 
مجموعة كبيرة من أعمالي في لحظة يأس قررت حرقها والتخلص منها لأنني كنت على يقين من أنها لن ترى النور ، وتأسفت على ذلك فيما بعد 
• لا أنتمي لأي خط أو فكر معين حديث أو قديم ولا أتعصب لأي منهج ، ولا أحب العشائرية الثقافية ولا الشللية ذات الألوان الغامضة المتعددة, أكتب ما اعتقد ، وكثيراً ما أمزق وأعيد ، ولا اعتقد بأن هناك أدب نسائي أو رجالي أو أن هناك أدب إباحي وأخر أخلاقي لأن الواقع هو كل ذلك الخليط فالأشياء دائماً نسبية فالخير من وجهة نظر الشر .. شر .. وهكذا 
لا أطيق الوصاية بجميع أنواعها أو الادعاء بما لا أؤمن سواء في الظاهر أو الباطن ولا أعرف ركوب الأمواج وانتهاز الفرص ، ما أشعر به يظهر على تصرفاتي ولا أحسن أدوار الاستشهاد وبطولات المسكين دنكيشوت 
كتب عني الناقد المصري الراحل أحمد محمد عطية في مجلة العربي الكويتية خلال دراسته لمجموعة إبراهيم الكوني " الصلاة خارج الأوقات الخمس " واعتبرني من جيل الستينات مع خليفة حسين ومصطفى وغيره ، وكذلك في مجلة الآداب البيروتية وقد أهداني كتابه دراسات في الأدب الليبي الحديث في صفحته الأولى 
وصفني الناقد د: عبدالقادر القط في العدد الأسبوعي لجريدة الحقيقة بأنني من جيل الكتابة السينمائية وبأني أساءت إلى شخصية عظيمة ، وللأسف فقد غلب عليه التعصب لقراءة خاطئة 
أما عن العمل فقد اشتغلت في بداية الخمسينات بمصلحة البريد كمبرق للبرقيات مما جعلني أطلع مباشرة على كثير من الأحداث
ثم في نظارة المعارف موظف بالقسم المالي تعرفت من خلاله على الكثير من رجال التعليم الأفاضل .. ثم انتقلت إلى مصلحة الإذاعة آنذاك وعملت بإدارة البرامج ، ثم بدار الكتب الوطنية  وكنت من ضمن مؤسسيها مع مجموعة من الزملاء الكرام منذ عام 1977 حتى عام 1985 ، حيث انتقلت للعمل بالمكتبة المركزية لجامعة العرب الطبية ، وأخيراً رست سفينتي بميناء التقاعد في انتظار الإشارة الخضراء للمغادرة النهائية على خير وسلامة كما يقولون 
وأخيراً قامت جريدة أخبار بنغازي مشكورة بتكريمي مع مجموعة من الأدباء في مطلع عام 2005 ووعدتنا بإجراء مقابلات والاهتمام بأعمالنا وإعادة نشرها وربما ازدحام العمل أنساهم ذلك 
الشيء الذي أضحكني أن الجريدة نشرت اسمي على مرتين بالغلط رغم إشعارهم من قِبل أحد الأصدقاء، مما أعطاني انطباع مخيب عن مدى الاهتمام بجيل الظل تأكيداً للمأثور الشعبي القائل
من غلاك عليّ انسيت اسمك ..


رجب الشلطامي

مجلة الثقافة العربية العدد (282) أبريل 2007. ( نشرت بتصرف من قبل المجلة )